بسم الله الرحمن الرحيم


الحمدُ للهِ الرحيمِ الرحمنِ، ذي الفضلِ والْمَنِّ والثَّناءِ و الإحسان، مُنْزِلِ القرآنِ و خالقِ الإنسانِ مُعلمهِ البيان، والصلاةُ و السلامُ على سيِّدِنا مُحمَّدٍ النَّبي العدنانِ، أفضلِ مَنْ مَشَى على أرضِ و أظلتهُ سماءٌ وتعاقبَ عليهِ المَلَوا ن، وعلى آلهِ وصحبِهِ و تابعيهم بإحسان .

أما بعد

فبتوفيق من الله – سبحانه وتعالى – وفضل تم إنشاء موقع لفضيلة الشيخ الدكتور / أبي حمزة عبد الرحيم الطحان، وهو موقع لا يستغني عنه عالم ولا متعلم؛ لما فيه من خيراتٍ حسانٍ حيث العلمُ الغزيرُ المُؤصَّلُ و المحققُ بأسلوبٍ أدبيٍّ رفيع في شتى علوم الشريعة بلغة أهل العلم (العرفية) والتي يعرفها ويدرك مرامها المتخصصون من أهل العلم كلٌّ في تخصصه وفنه. والشيخ محتكم في ذلك إلى كتاب الله ربنا – سبحانه و تعالى – و إلى سنة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم- بفهم علماء الأمة الصالحين - رضي الله عنهم– ؛ لأن " اتفاقهم حجة قاطعة واختلافهم رحمة واسعة "كما أشار إلى ذلك الإمام ابن قُدامة في مقدمة المغني(1) وفي آخر لُمعة الاعتقاد(2) وكذلك الإمام ابن تيميَّة في مجموع الفتاوى(3) حيث أن الله – سبحانه وتعالى – قد أجار أمة النبي- صلى الله عليه وسلم - أن تجتمع على ضلالة كما صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : "إن الله - تعالى – قد أجار أمتي أن تجتمع على ضلالة "رواه ابن أبي عاصم في السنة بإسناد حسن(4) .

هذا والموقع مساهمة في نشر الخير و معاونة عليه كما قال الله - سبحانه وتعالى - في محكم التنزيل :

( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (المائدة:2) .

وإننا لنضرع إلى الله – سبحانه وتعالى – أن يتقبل منا صالح أعمالنا و أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم و أن يجعل هذا العمل ذُخْراً عند الله – سبحانه وتعالى - للشيخ الكريم ولكل مَنْ شارك في إنشائه وإتمامه وأن يجعله في كِفَّةِ الحسنات يوم القيامة ( يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) ( الشعراء: 88 ، 89)، ونلتمس من أي ضيف فضيل زار هذا الموقع فوجد شيئاً من القصور أو وجد نقصاً أو خطاً أو عيباً _ وكلنا ذوو خطإٍ_ ألا يتأخر في إسداء النصح ويسد العيب فالكمال المطلق لله - سبحانه و تعالى - والعصمة لأنبيائه – عليهم الصلاة و السلام – وقد أحسن الإمام الحريريُّ في آخر مُلْحَةِ الإِعْرابِ حيث قال :

" و إنْ تَجدْ عَيْباً فَسُدَّ الخَللا *** فَجَلَّ مَنْ لا عَيْبَ فِيهِ وعَلا " .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


( رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (البقرة: 127)

--------------------------------------------------------------------------------

(1) ( جـ 1 ص 4 ).

(2) ص (163 ) رقم (94 ).

(3) ( جـ 30 ص 80 ) .

(4) (جـ 1 ص 41 ) رقم ( 83 ،84 ) و الحديث ثابت بألفاظ أخرى في المسند (جـ 6 ص 396 ) رقم (27267 ) و سنن أبي داود (جـ 4 ص 98 ) رقم (4253 ) و سنن الترمذي ( جـ 4 ص 466 ) رقم (2172 ) و مستد رك الحاكم ( جـ 1 ص 115، 116 ) و ينظر أيضاً مجموع الفتاوى للإمام ابن تيمية ( جـ 1 ص 126 ، جـ 3 ص 250 ، جـ 15 ص 166 )، والموافقات للإمام الشاطبي ( جـ 2 ص 191 المقاصد " العصمة من الضلال بعد الهدى"، وكذلك في جـ3 ص 44 الأدلة الشرعية .

 

 

للتواصل

altahaan@gmail.com

 

 

 

Flash Effect Maker Pro